الموفق الخوارزمي
155
مقتل الحسين ( ع )
أتهزءون برأس بات منتصبا * على القنا بجبين منه ميمون ؟ آمنت ويحكم باللّه مهتديا * مستبدلا لي دين الرأس من ديني قد جدلوه صريعا فوق جبهته * وقسّموه بأطراف السكاكين وأوقروا صهوات الخيل من آخر * على أساراهم فعل الفراعين مصفّدين على أقتاب أرحلهم * محمولة بين مضروب ومطعون أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا * من الثدي بأنياب الثعابين يا أمّة ولي الشيطان رايتها * ومكّن الغيّ منها كل تمكين يا ابني زياد وهند ترجوان غدا * روح الجنان بمقذوف وملعون ما المرتضى وبنوه من معاوية * وما الفواطم من هند وميسون آل الرسول عباديد السيوف فمن * سار على وجهه خوفا ومسجون يا عين لا تدّعي شيئا لغادية * تهمي ولا تدعى دمعا لمحزون سحي على جدث بالطف وانتفضي * بكل لؤلؤ دمع فيك مكنون يا آل أحمد إنّ الجوهري لكم * سيف يقطع عنكم كل موضون 19 - ولبعضهم « 1 » قصيدة طويلة ، انتخبت منها : إذا جاء عاشور تضاعف حسرتي * لآل رسول اللّه وانهل دمعتي هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلّها * شجونا عليهم والسّماء اقشعرت مصائب ساءت كلّ من كان مسلما * ولكن عيون الفاجرين أقرب إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلا * وأشلاء سادات بها قد تفرت أضاقت فؤادي واستباحت تجلدي * وزادت على كربي وعيشي أمرت أريقت دماء الفاطميين بالفلا * فلو عقلت شمس النهار لخرت
--> ( 1 ) وهي المنسوبة إلى عبد اللّه بن عمار البرقي ، المقتول سنة 245 ه ، قطع لسانه وخرق ديوانه بسبب شعره .